أطلقت جوجل مشروع Genie رسمياً لمشتركي باقة Google AI Ultra في الولايات المتحدة. تتيح هذه الخطوة للمستخدمين (البالغين 18 عاماً فأكثر) الوصول إلى نموذج بحثي تجريبي يمكّنهم من تصميم واستكشاف عوالم رقمية تفاعلية، وذلك في إطار سعي الشركة لتطوير نماذج العوالم الذكية وتعزيز تجارب البيئات الافتراضية الغامرة.
يقوم مشروع Genie على نموذج Genie 3، المدعوم أيضًا بـ Nano Banana Pro وGemini، وهو قادر على توليد بيئات ديناميكية وتفاعلية في الوقت الفعلي. وتوضح الشركة أن مختبرات Google DeepMind عملت سابقًا على وكلاء أذكياء في بيئات محدودة مثل الشطرنج و Go، غير أن هدف الذكاء الاصطناعي العام (AGI) يقتضي أنظمة متعددة الاستخدامات تتفاعل مع تنوع العالم الحقيقي.
وقالت الشركة: “استنادًا إلى أبحاثنا مع مختبِرين موثوقين من مختلف الصناعات، نتخذ الآن هذه الخطوة مع مشروع Genie لتوسيع إمكانيات الذكاء الاصطناعي التوليدي”.
يتيح تطبيق Genie للمستخدمين رسم عوالم رقمية باستخدام النص والصور المولدة، ومعاينتها وتعديلها بدقة قبل الدخول إليها. كما يمكنهم تحديد منظور الشخصية وتخصيص طريقة الاستكشاف من المشي إلى الطيران أو القيادة.
يستطيع المستخدم أيضًا استكشاف تلك العوالم بحرية، إذ يولّد التطبيق مكونات البيئة ومساراتها تفاعليًا وفوريًا استنادًا إلى أفعال المستخدم. ولتعزيز الإبداع، يوفر التطبيق إمكانية “إعادة مزج” العوالم الحالية لصياغة تفسيرات أو بيئات جديدة انطلاقًا من الأوصاف الإرشادية، مع توفير معرض للأعمال وإمكانية تنزيل مقاطع الفيديو النهائية لاستكشافاتهم.
أكدت جوجل أن مشروع Genie لا يزال في مراحل البحث التجريبية ضمن Google Labs، ويهدف إلى وضع أطر مسؤولية أخلاقية في تطوير الذكاء الاصطناعي العام. ويواجه نموذج Genie 3 بعض القيود المعروفة في نسخته الحالية، مثل محدودية واقعية العوالم المولدة، أو عدم دقة الالتزام بالأوصاف والفيزياء الواقعية، إضافة إلى استجابة أقل تحكمًا للشخصيات وزمن توليد يصل إلى ستين ثانية. ولم تُدرج بعد جميع المزايا المتقدمة التي أعلنتها الشركة في أغسطس، مثل أحداث تغيير العالم في الوقت الفعلي.
تشير جوجل إلى أن الإطلاق الأولي يستهدف المشتركين المتقدمين لفهم كيفية توظيف نماذج العوالم الافتراضية في الذكاء الاصطناعي والوسائط التوليدية، مع خطط للتوسع نحو مناطق إضافية مستقبلًا. أعربت الشركة عن تطلعها إلى رؤية العوالم المتنوعة التي سيبدعها المستخدمون؛ ومن ثَمَّ فإن الهدف البعيد يتمثل في إتاحة التقنية أمام قاعدة أوسع من المستخدمين.
يمثل مشروع Genie نقلة محورية في استكشاف قدرات الذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة التفاعل البشري مع البيئات الافتراضية. ومع استمرار نضج هذه التكنولوجيا، يُتوقع أن تُبنى عليها ابتكارات جذرية في مجالات التعليم والترفيه والتصميم، مما يفتح آفاقاً جديدة للمستخدم والمبدع العربي ضمن المشهد الرقمي العالمي.
















