طرق جديدة لتسريع عملية تخزين المعلومات لألف مرة عن العادي


طريقة جديدة لتسريع عملية تخزين المعلومات لألف مرة عن العادي


إن سعة تخزين محركات الأقراص الصلبة (Hard drive) تزيد بقوة، ولكن السرعة التي تحفظ بها البيانات قد وصلت لحدودها. باحثون من ( جامعة أيدنهوفن للتكنولوجيا – مؤسسة FOM ) يقدمون تقنية جديدة واعدة والتي قد تسمح للبيانات أن تُخزّن ألف مرة أسرع. هذه التقنية، حيث يتمّ استخدم ذبذبات ليزر فائقة القصر لتوليد تيار متجه، أيضًا تفتح الطريق لرقاقات حوسبة بصرية في المستقبل.

تقوم محركات الأقراص الصلبة بخزن البيانات على شكل مجالات مغناطيسية صغيرة جداً، حيث أن إتجاهات المجال المغناطيسي – للشَمال أو الجنوب – والتي تسمى عملية المغنطة، تحدد ما إذا كانت البيانات 0 أو 1. يتمّ خزن البيانات عن طريق تغيير إتجاهات المجالات المغناطيسية لعده قطع مترابطة. في الوقت الحاضر يتمّ استخدام رأس مخصصة للكتابة على القرص ليقوم بخلق مجالات مغناطيسية محلية. التي بدورها تؤدي إلى تغيير اتجاه البت*.

العلاقة بين شدة المجال المغناطيسي المحلي وسرعة التحويل بين الاتجاهات وبالتالي التحويل من قيم الصفر أو الواحد علاقة طردية حيث كلما زادت قوة المجال المغناطيسي كلما زادت سرعة التحويل بين القيم المختلفة وبالتالي سرعة خزن أعلى ، لكن العائق أن لهذه التقنية حدود معينة لا يمكن تجاوزها وقد تم بالفعل الوصول إلى أقصى حد ممكن في هذه التقنية.

“عدد البتات نمت بشكل كبير وسريع جداً خلال السنوات الاخيرة بعكس سرعة تخزن البيانات التي نمت بصعوبة. يوجد حاجة ملحة لتكنولوجيا جديدة في تخزين البيانات” يقول البروفيسور بجامعة أيندهوفن للتكنولوجيا. الفيزيائيون استغلوا خاصية هامة في الإلكترونات تدعى الدرور (Spin)، هذه الخاصية هي عبارة عن بوصلة داخلية في الإلكترون. وباستخدام نبضات ليزرية سريعة جداً تمكنوا من توليد تدفق من الالكترونات في مادة معينة بحيث أن جميع الإلكترونات تمتلك نفس اتجاه الدرور.

وكانت النتيجة عبارة عن تيار متجه – إن جاز التعبير – أو Spin current يقوم بتغيير الخصائص المغناطيسية للمادة.

نتج عن هذه التقنية الجديدة أن التغيير في المغنطة يتم في أقل من 100 جزء من الف مليون مليون من الثانية “فيمتو ثانية” أي اسرع بألف مرة من أقصى قدرة ممكنه للتقنية المستخدمة هذه الأيام. بالإضافة إلى ذلك، الباحثون تمكنوا من وصف العملية الفيزيائية التي تتم بشكل مفصل حيث تم النقاش على ما إذا كان توليد التيار المتجه – current spin – قادر على إحداث تغيير في المغنطة أو لا يمكنه. وقد تم إثبات أن هذا التيار قادر بالفعل على ذلك.

بالإضافة إلى ذلك هذه الخاصية الجديدة قادرة على المضي عده خطوات إلى الأمام في مستقبل الرقاقات الحاسوبية البصرية، التي يقوم الباحثون بالعمل عليها حاليًا. حيث تم الحصول على منحة هولندية بمقدار 20 مليون يورو لمكاملة الضوئيات مع أنظمة الكمبيوتر، حيث بمقدور هذه التكنولوجيا الجديدة من خزن البيانات الضوئية في صورة بتات مغناطيسية. التي تعرض فرص كبيرة في مجال استخدام الضوء كناقل للمعلومات.

  • البت هي الوحدة الأساسية والأصغر في أنظمة الكمبيوتر الخاصة والأنظمة الرقمية وتشغل إما صفر (لا توجد نبضة كهربية) أو الواحد (وجود نبضة كهربية).



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.