ما هى الفروقات بين العلامة التجارية والهوية والشعار


اولا يجب ان نعرف أن الشعار ليس هوعلامتك التجارية ولا هويتك فكل من الشعار والهوية و العلامة التجارية لديه ادوار مختلفة وتشكل صورة ملموسة للمشروع التجارى او المنتج الذى تمثله.

على شبكة الإنترنت مؤخرا طُرحت بعض النقاشات حول موضوع أن شعارك لا يعني علامتك التجارية و على الرغم من أن هذا قد يكون صحيحا إلا أنني لم أرى من أي أحد تقريباً أي توضيح للإختلافات بين كل من “العلامة التجارية”، “الهوية” و “الشعار”. ولذا أريد أن أتدارك هذا الخطأ و أسد النقص الذي حصل.

ماهي العلامة التجارية ( Brand ) ؟ : هي الصورة و الإنطباع الذي تعكسه الشركة أو المؤسسة ككل.
ما هي الهوية ( Identity ) ؟ : هي الجوانب البصرية التي تشكل جزءا من إجمالي العلامة التجارية.
ما هو الشعار ( Logo ) ؟ : الشعار يعرف المشروع التجاري أو المؤسسة في أبسط أشكالها من خلال استخدام علامة أو رمز.

لشرح هذا بتفصيل أكثر دعونا نبدأ من الأعلى : العلامة التجارية.

ما هو بناء العلامة التجارية ( الإيسام ) ؟

الحديث عن عملية الإيسام بالتأكيد ليس موضوعاً سهلا فقد تم كتابة منشورات بأكملها و مئات من الكتب حول هذا الموضوع لكن باختصار يمكنك وصف العلامة التجارية على أنها منظمة أو خدمة أو منتج بشخصية و سمة تم تشكيلها بواسطة تصورات ومدارك الجمهور. مع ملاحظة أنه يجب التأكيد على أن المصمم لا يمكنه إنشاء و خلق علامة تجارية ، من يمكنه فعل هذا فقط الجمهور الذي يستخدم أو يتعامل مع المنتج أو الخدمة. أما المصمم فيمكنه فقط تشكيل و بناء الأساس لهذه العلامه التجارية.

كثير من الناس يعتقدون بأن العلامة التجارية تتكون فقط من قليل من العناصر، بعض الألوان وبعض الخطوط وشعار و شارة ( Slogan ) وربما بعض الموسيقى المضافة. في الواقع العلامة التجارية مسألة أكثر تعقيداً ويمكنك القول أن العلامة التجارية هي ” الصورة المؤسسية “.

الفكرة الأساسية و المفهوم الجوهري وراء وجود ” صورة مؤسسية ” هو أن كل ما تفعله الشركة وكل ما تملكه وكل ما تنتجه ينبغي أن يعكس قيم و أهداف المشروع التجاري ككل. وتناسق هذه الفكرة الجوهرية هو ما يشكل الشركة و يقودها و يظهر ما تمثله وتؤمن به ولماذا أوجدت هذه الشركة أو المؤسسة. العلامة التجارية ليست الألوان أو بعض الخطوط وشعار.

على سبيل المثال، دعونا ننظر لشركة تقنية معلومات شهيره ” أبل ” ، أبل كشركه ، كمشروع ثقافي انساني مؤسسي و كأدبيات مؤسسية قوية، و كمشروع تميز بالعمل التطوعي و الدعم للقضايا الجيدة و المشاركة في المجتمع . هذه القيم واضحة في كافة ما تقوم به الشركة، بدءاً من منتجاتها و إعلاناتها المبتكره إلى خدمة عملائها. أبل علامة تجارية إنسانية مرتبطة مع الناس مشاعرياً ، عندما يشتري أو يستخدم الناس منتجات هذه الشركة أو خدماتها فأنهم يشعرون بأنهم جزء من هذه العلامة التجارية. مثل هذا الإتصال المشاعري هو ما يخلق العلامة التجارية لأبل وليس مجرد منتجاتها أو شعارها المقضوم.

* من أجل فهم أعمق للعلامات التجارية و بلغة سهله أوصي بكتاب Wally Olin بعنوان ” The Brand Handbook”.

ما هو تصميم الهوية؟

أحد الأدوار الرئيسية في ” العلامة التجارية ” أو ” الصورة المؤسسية ” للشركة هو هويتها.

في أغلب الأحيان يستند تصميم الهوية إلى الأدوات و المكونات البصرية المستخدمة داخل الشركة وتجمع عادة ضمن مجموعة من الأدلة التنظيمية أو التوجيهات. هذه التوجيهات و الإرشادات و التي تشكل الهوية عادة ما تدير كيفية تطبيق الهوية من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل وذلك باستخدام لوحات ألوان وخطوط وتخطيطات و قياسات معتمده .. وهكذا دواليك. هذه الإرشادات تضمن أن يتم الإحتفاظ بهوية الشركة متماسكه و متناسقة وهذا بدوره يسمح للعلامة التجارية ككل على أن تكون معروفة و سهلة التمييز عن غيرها.

هوية الشركة تتكون من عدة أدوات بصرية :

ـ الشعار ( الرمز الذي يمثل كامل الهوية والعلامة التجارية ).
ـ الأدوات المكتبية ( الترويسة + بطاقة العمل + المغلفات … الخ ).
– ملحقات التسويق ( النشرات، المطويات، الكتب، المواقع .. الخ ).
– المنتجات و التعبئة والتغليف ( المنتجات التي تباع والمغلفات التي تعبأ فيها ).
– تصميم الملبوسات ( الملابس الملموسة التي يتم ارتداؤها من قبل الموظفين ).
– اللافتات ( التصميم الداخلي والخارجي ).
– الرسائل و التطبيقات ( الرسائل المنقولة عبر طرق مباشرة أو غير مباشرة ).
– طرق التواصل الأخرى ( الصوت ، الرائحة ، الملمس وغيرها ).
ـ أي شيء بصري يمثل المشروع التجاري.

كل هذه الأمور تشكل الهوية وينبغي أن تدعم العلامة التجارية ككل، على أن الشعار هو الهوية المؤسسية والعلامة التجارية جميعها ملفوفة و مجموعة في علامة واحدة مميزه و محددة. هذه العلامة هي الصورة والرمز للمشروع التجاري ككل.

ما هو الشعار؟

لفهم ماهية الشعر يجب أن نفهم أولاً لما يصنع الشعار.

الشعار يصنع للتعريف حيث أن الشعار يعرف و يحدد شركه أو منتج معين من خلال استخدام علامه أو علم أو رمز أو توقيع. الشعار لا يروج للشركه بشكل مباشر و نادراً ما يصف المشروع التجاري. و الشعار يستمد معناه من نوعية الشيء الذي يرمز إليه وليس العكس لأن ما يعنيه الشعار أهم بكثير من شكله.

لتوضيح هذا المفهوم فكر في الشعار مثل الناس حيث أننا نفضل أن نُدعى بأسماءنا مثل عبدالله ، محمد ، أحمد بدلا من وصفنا بأوصاف مربكه سهلة النسيان مثل ” الشاب الذي يلبس الأسود دائما ولديه شعر بني ” . وهنا نفس الشيء الشعار لا يجب أن يصف حرفيا ماهية المشروع التجاري بل تعريف الناس بالمشروع بشكل يسهل التعرف عليه و تذكره.

من المهم أيضاً ملاحظة أنه فقط بعد أن يصبح الشعار مألوفاً فأنه سيقوم بدوره الذي صنع من أجله تماماً كما أنه يجب علينا تعلم أسماء الأشخاص لمعرفتهم و تحديدهم عن غيرهم الشعار يعرف ويحدد المشروع التجاري أو المنتج في أبسط أشكاله.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.